لشركاء بمساهمات متكاملة

التطوير المشترك: مساهمات مختلفة ومشروع واحد.

بعض مشاريع التطوير لا تنجح إلا حين يقدم لها عدة أطراف أشياء مختلفة: أحدهم يملك الأرض، وآخر رأس المال، وثالث القدرة على التطوير، وأحياناً يكون هناك شاغل مستعد للالتزام قبل أي بناء. والمشروع المشترك يجمع هذه المساهمات تحت مجموعة واحدة من القواعد المتفق عليها.

مختصان في الموقع بخوذتين وسترتين عاكستين يتفقدان مبنى قيد الإنشاء

لماذا توجد المشاريع المشتركة

يحتاج التطوير العقاري إلى أرض ومال وقدرة على التطوير، وفي النهاية إلى من يستخدم المبنى. ونادراً ما تجتمع هذه كلها لدى طرف واحد. فقد يملك مالك الأرض موقعاً ممتازاً دون رغبة في تحمل مخاطر الإنشاء، وقد يملك المستثمر رأس المال دون أرض أو فريق تطوير، وقد يحتاج الشاغل إلى مبنى دون أن يريد تملك أرض، وقد يملك المطوّر القدرة لكنه يفضّل تقاسم الالتزام الرأسمالي.

والمشروع المشترك يتيح لكل طرف أن يساهم بما لديه وأن يشارك في النتيجة، بدل أن يشتري أحدهم مساهمات الآخرين في البداية. وقد يجعل ذلك ممكناً مشاريع لم يكن أي من الأطراف ليقدم عليها وحده.

ما يقدمه كل طرف

لكل مساهمة ما يثبتها، وافتراضات يجب الاتفاق عليها. والأسئلة واحدة أياً كان الطرف الذي يقدمها: ما الذي يُقدَّم بالضبط، وما الذي يثبته، ومتى يتوفر، وبأي شروط.

  • الأرض

    موقع باستخدامه المسموح ووصوله وخدماته، يُقدَّم بقيمة متفق عليها أو مقابل حصة في المشروع. وسيطلب الأطراف الآخرون ما يثبت الحق في تطويره: من يملك سند الملكية أو حقوق التطوير، وبأي صيغة، ولأي مدة، وبأي قيود. وفي أبوظبي تتناول رحلة المطوّر التي ينشرها مركز أبوظبي العقاري الحقَّ القانوني للمطوّر في قطعة الأرض، سواء اكتسبه بالشراء أم باتفاقية تطوير مع مالك الأرض، بوصفه خطوة قائمة بذاتها، منفصلة عن تسجيل المطوّر وتسجيل المشروع.

  • رأس المال

    تمويل بالملكية يغطي الأرض والتصميم والموافقات والإنشاء، وملاءة تسمح بالحصول على تمويل بضمان المشروع. والأسئلة هنا: كم، ومتى، وبأي شروط، وهل هو ملتزم به أم لا يزال قيد التدبير.

  • القدرة على التطوير

    القدرة على التخطيط، واستخراج الموافقات، والتعاقد، وإدارة الإنشاء، وتشغيل الأصل المكتمل. ويتفق الشركاء على من يتولى كل جزء، وعلى أساس دفع مقابله، وعلى ما يحدث إن تأخر.

  • الطلب

    التزام شاغل بالاستئجار أو الشراء، وهو ما يخفض المخاطر على بقية الأطراف في المشروع. أما مدى ثبات هذا الالتزام، وما يحدث للمشروع إن سقط، فافتراضان يجب الاتفاق عليهما قبل أن يعتمد عليهما أحد.

  • الإنشاء أو التشغيل

    مقاول أو مشغّل يأخذ حصة في المشروع الذي سيبنيه أو يديره.

  • العلاقات

    صلات بملاك أراضٍ أو شاغلين أو مشغّلين لا تتوفر لدى الأطراف الآخرين، تُقيَّم كأي مساهمة أخرى.

هياكل شائعة

كثيراً ما يختلط المشروع المشترك بإدارة التطوير لأن المطوّر حاضر في الحالتين، والفرق بينهما في الملكية والأدوار. ففي المشروع المشترك يشترك الأطراف في الغالب في المشروع نفسه، ويتقاسمون قراراته ونتائجه كما اتفقوا، أما في إدارة التطوير فيحتفظ المالك في الغالب بالمشروع وبقراراته الرئيسية، ويدفع لمطوّر يديره. والاتفاقية هي التي تحسم الأمر في كل حالة، ولذلك ينبغي أن تجيب بوضوح عن أربعة أسئلة: من يملك الأرض والأصل المكتمل، ومن يموّل تجاوز الكلفة، ومن يجب أن يوافق على أي تغيير، وكيف يُدفع للمطوّر: بأتعاب، أم بحصة من النتيجة، أم بهما معاً.

  • التطوير المشترك التعاقدي

    يوقّع الأطراف اتفاقية تطوير تحدد المساهمات والمسؤوليات وطريقة تقاسم العائدات، دون تأسيس شركة جديدة.

  • شركة المشروع المشترك

    يؤسس الأطراف شركة، غالباً ما تكون شركة ذات غرض خاص، تملك المشروع، بحصص تعكس مساهماتهم.

  • إدارة التطوير

    يحتفظ المالك بالمشروع ويعيّن مطوّراً يديره مقابل أتعاب، وأحياناً مع حصة من العائد الإضافي.

  • حقوق الأرض طويلة الأجل

    يمنح مالك الأرض حقوق تطوير، كالمساطحة أو الإيجار طويل الأجل، ويبني المطوّر ويشغّل طوال المدة المتفق عليها. راجع صفحة ملاك الأراضي.

حوكمة تصمد

تتعثر المشاريع المشتركة عادة بسبب القرارات لا بسبب المال: من يقرر تعديل التصميم، أو تجاوز الكلفة، أو التأخير، أو فرصة جديدة. والحوكمة الجيدة تحسم هذه الأسئلة مسبقاً. فالاتفاقية يجب أن تحدد القرارات التي تحتاج إلى موافقة الجميع وتلك التي يستطيع الطرف المسؤول اتخاذها وحده، وكيف تُحل الخلافات، وما المعلومات التي يتلقاها كل طرف ومتى.

ويعني ذلك عملياً الاتفاق على من يقرر ماذا قبل الالتزام بأي مال: اعتماد التصميم وكل طلب تخطيطي، والميزانية والاحتياطي ومن يحق له التصرف فيه، والتغييرات الجوهرية في النطاق أو الكلفة أو البرنامج الزمني والحد الذي يصبح عنده التغيير جوهرياً، وتعيين الاستشاريين والمقاولين، وما يُرفع من تقارير وبأي وتيرة ولمن، وكيف يُصعَّد الخلاف حين لا يتفق الأطراف. وأياً كانت الطريقة التي يختارها الأطراف لتوثيق هذه القرارات، فجمعها في مكان واحد يسهّل إدارة المشروع.

ويجب أن تكون متناسبة أيضاً. فالمشروع الصغير بطرفين لا يحتاج إلى حوكمة مشروع كبير بخمسة أطراف، والإجراءات الزائدة قد تبطئ التطوير بقدر ما تبطئه الإجراءات الناقصة.

التخطيط للنهاية منذ البداية

لكل مشروع مشترك نهاية، سواء ببيع الأصل المكتمل، أو بشراء أحد الأطراف حصص الآخرين، أو بانتهاء حق على الأرض، أو باحتفاظ طويل يُتقاسم فيه الدخل. وطريقة ذلك وتوقيته يؤثران في التصميم والتمويل واختيار الشركاء، لذلك يجب طرحهما في الحديث الأول لا الأخير.

والبداية هي أيضاً وقت تحديد المسؤوليات، قبل أن يلتزم أي طرف. فمن يوفر بيانات الموقع، كالمسوحات وحالة التربة ومعلومات المرافق، ومن يتحمل الكلفة إن كشفت مشكلة؟ ومن يتقدم بكل طلب موافقة، وماذا يحدث إن رُفض أو تأخر؟ ومن يحق له تغيير النطاق، ومن يتحمل كلفة التغيير؟ ومن يدير التنفيذ والمقاولين؟ وما الارتباطات التجارية التي يعتمد عليها المشروع، كالتزام شاغل أو التمويل أو توقيت حق على الأرض، وماذا يحدث إن تعثر أحدها؟ وإن كانت الخطة تعتمد على بيع وحدات قبل اكتمالها، يصبح وضع المشروع من حساب الضمان أحد هذه الارتباطات، ويشرح دليلنا ارتباط حساب ضمان المشروع في أبوظبي بالبيع على المخطط.

والهيكل المناسب لمشروع بعينه مسألة قانونية وضريبية وتجارية، وعلى كل طرف أن يحصل على استشارته الخاصة. أما ما نقدمه نحن فرؤية واضحة للتطوير نفسه: ما يحتاجه، وما يستطيع تحمّله، وقيمة كل مساهمة بالنسبة إليه.

لديك مشروع يحتاج إلى شريك؟

أخبرنا ما المشروع وما الذي يقدمه كل طرف.

ناقش مشروعاً مشتركاً